تفاصيل الحلقة
الحلقة الثانية عشرة: الضغوط النفسية وعلاقتها بزيادة الوزن
إعداد وتقديم: د. إيمان الموسوي الإخراج الإذاعي: عقيلة الغانمي تُعدّ الضغوط النفسية من العوامل الخفية والمؤثرة بشكل مباشر وغير مباشر في زيادة الوزن؛ إذ لا تقتصر آثارها على الحالة النفسية فقط، بل تمتد لتشمل التوازن الجسدي والهرموني للإنسان. فعندما يتعرّض الفرد لضغط نفسي مستمر، يفرز الجسم هرمون الكورتيزول بكميات مرتفعة، وهو هرمون يرتبط بزيادة الشهية، خاصة تجاه الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون، لما تمنحه من شعور مؤقت بالراحة والتهدئة. كما أن التوتر النفسي يؤثر في نمط الأكل، حيث يلجأ بعض الأشخاص إلى ما يُعرف بـ "الأكل العاطفي"، فيتناولون الطعام ليس بدافع الجوع الحقيقي، بل للهروب من القلق أو الحزن أو الإرهاق الذهني. هذا السلوك يؤدي غالبًا إلى استهلاك سعرات حرارية عالية دون وعي، ومع تكراره يصبح عادة يصعب التخلص منها. وإلى جانب ذلك، فإن الضغوط النفسية قد تُضعف الدافعية لممارسة النشاط البدني، إذ يشعر الإنسان بالإجهاد وقلة الطاقة، فيميل إلى الخمول والجلوس لفترات طويلة. ولا يمكن إغفال تأثير التوتر على النوم؛ فاضطراب النوم أو قلته نتيجة التفكير والقلق يؤدي إلى خلل في الهرمونات المنظمة للشهية، مثل اللبتين والغريلين، مما يزيد الإحساس بالجوع ويقلل الشعور بالشبع. ومع مرور الوقت، تتراكم هذه العوامل لتؤدي إلى زيادة تدريجية في الوزن، خصوصًا في منطقة البطن. من هنا تتضح أهمية العناية بالصحة النفسية كجزء أساسي من الحفاظ على الوزن الصحي؛ فإدارة الضغوط عبر الاسترخاء، وتنظيم الوقت، وممارسة الرياضة، والالتزام بنمط حياة متوازن، تساهم في كسر الحلقة بين التوتر وزيادة الوزن، وتحقق توازنًا أفضل بين الجسد والنفس.
الأرشيف الإذاعي
في هذا القسم تجد جميع تفاصيل الأرشيف الإذاعي والبرامج المنجزة.
آخر الحلقات