تفاصيل الحلقة
الحلقة الحادية عشرة: مشاكل الأطفال (العصبية والخجل ورفض المدرسة)
إعداد وتقديم: د. إيمان الموسوي الإخراج الإذاعي: عقيلة الغانمي تُعدّ مشاكل الأطفال العصبية والخجل ورفض المدرسة من أكثر التحديات التربوية شيوعًا في مراحل الطفولة المبكرة. وقد أثبتت الدراسات الحديثة أن عصبية الطفل ليست صفة وراثية خالصة كما كان يُعتقد سابقًا، بل هي سلوك مكتسب يتشكّل نتيجة البيئة المحيطة وأساليب التربية والتعامل اليومي. فالطفل يولد بقدرات فطرية متقاربة، ثم تتكوّن استجاباته الانفعالية تبعًا لما يراه ويعيشه داخل الأسرة والمدرسة والمجتمع. العصبية عند الطفل غالبًا ما تكون انعكاسًا للضغوط النفسية، أو لأساليب تربوية قاسية، أو لعدم إشباع حاجاته العاطفية، كالشعور بالأمان والاحتواء. كما أن مشاهدة الخلافات الأسرية، أو التعرّض للنقد المستمر والعقاب المفرط، قد يدفع الطفل إلى التعبير عن توتره بالعصبية أو العدوانية. أمّا الخجل الزائد فينشأ غالبًا من قلة التشجيع، أو المقارنة بالآخرين، أو التقليل من شأن الطفل أمام الناس، مما يضعف ثقته بنفسه ويجعله يميل إلى الانسحاب والصمت. ويرتبط رفض المدرسة ارتباطًا وثيقًا بهذين العاملين؛ إذ قد يرفض الطفل الذهاب إلى المدرسة نتيجة خوف داخلي، أو قلق من الانفصال عن الأهل، أو تجربة سلبية عاشها في الصف، كالتنمّر أو الفشل الدراسي. وهنا يبرز دور الأسرة في الإصغاء إلى الطفل وفهم مشاعره، ودور المدرسة في توفير بيئة آمنة وداعمة. إن معالجة هذه المشكلات تتطلب وعيًا تربويًا يقوم على الحوار والاحتواء وتعزيز الثقة وتقديم القدوة الحسنة؛ فبتعديل البيئة والسلوكيات المحيطة يمكننا بناء طفل متوازن نفسيًا، وقادر على التكيف بثقة وهدوء.
الأرشيف الإذاعي
في هذا القسم تجد جميع تفاصيل الأرشيف الإذاعي والبرامج المنجزة.
آخر الحلقات