تفاصيل الحلقة

الحلقة العاشرة: المشكلات الزوجية وتأثيرها على الأبناء

22 رمضان المبارك 1430هـ
مشاركة الحلقة
image

إعداد وتقديم: د. إيمان الموسوي الإخراج الإذاعي: عقيلة الغانمي تُعدّ مرحلة ما بعد الزواج وتكوين الأسرة من أكثر المراحل حساسية في حياة الإنسان، إذ ينعكس استقرار الوالدين أو اضطرابهما بشكل مباشر على الأطفال. وقد يلاحظ الأبوان تغيرًا واضحًا في سلوك أطفالهم، يتمثل في الخوف الزائد، أو الانطواء، أو العدوانية والمشاكسة، وهي مظاهر تُعرف في علم النفس بحالات عدم التكيف. ويُقصد بعدم التكيف عجز الطفل عن الانسجام مع البيئة التي يعيش فيها، أو صعوبة تقبّله للظروف المحيطة به، سواء كانت أسرية أو اجتماعية أو مدرسية. تتعدد مشكلات الأطفال تبعًا لعوامل مختلفة؛ فقد تكون عوامل جسمية، مثل ضعف البنية الجسدية، أو السمنة المفرطة، أو وجود عاهة أو عوق ظاهر، مما يجعل الطفل عرضة للسخرية أو الشعور بالنقص، فيؤثر ذلك في ثقته بنفسه وسلوكه العام. كما أن العوامل النفسية تُعدّ من أكثر الأسباب تأثيرًا، مثل ولادة طفل جديد وما يرافقها من شعور الطفل الأكبر بالإهمال أو الغيرة، أو الخلافات المستمرة بين الوالدين التي تزرع القلق وعدم الأمان في نفس الطفل. كذلك يلعب عدم الاستقرار الأسري دورًا مهمًا في تفاقم هذه المشكلات، مثل تنقل الأسرة من منزل إلى آخر، أو انتقال الطفل من مدرسة إلى أخرى، مما يحرمه من الإحساس بالثبات والاستمرارية، ويؤدي إلى صعوبة تكوين علاقات مستقرة مع أقرانه. إن إدراك الوالدين لهذه العوامل والتعامل معها بحكمة ووعي، وتوفير بيئة آمنة يسودها الحوار والطمأنينة، يسهمان بشكل كبير في الحد من مشكلات الأطفال، ومساعدتهم على التكيف السليم، وبناء شخصية متوازنة نفسيًا واجتماعيًا.