تفاصيل الحلقة

الحلقة التاسعة: الصحة النفسية للشباب والمسنّين

1430
مشاركة الحلقة
image

إعداد وتقديم: د. إيمان الموسوي الإخراج الإذاعي: عقيلة الغانمي تضمنت هذه الحلقة تعزيةً بذكرى شهادة مولى المتقين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وسلّطت الضوء على موضوع بالغ الحساسية والأهمية، وهو الصحة النفسية للشباب والمسنين، وقد اكتسب بعدًا إنسانيًا وروحيًا أعمق لتزامنه مع هذه الذكرى الأليمة؛ فالإمام علي (عليه السلام) كان نموذجًا خالدًا في الرحمة والعدل واحتواء الضعفاء وكبار السن، والإنصاف بين أفراد المجتمع على اختلاف أعمارهم وحالاتهم. إن التعامل مع الشخص المسن داخل الأسرة ليس مجرد واجب اجتماعي، بل هو مسؤولية أخلاقية وإنسانية ونفسية. فالمسن غالبًا ما يمر بمرحلة يشعر فيها بتراجع قدراته الجسدية، أو فقدان بعض الأدوار التي كان يؤديها في الماضي، مما قد ينعكس على حالته النفسية في صورة حزن، أو عصبية، أو صمت، أو شعور بعدم القيمة. وهنا يأتي دور العائلة في احتوائه، لا بالتجاهل أو الشفقة الجافة، بل بالاحترام الحقيقي، وإشعاره بأنه ما زال عنصرًا فاعلًا ومهمًا في الأسرة؛ يُستمع إلى رأيه، ويُستفاد من خبرته، ويُمنح مساحة للحديث والتعبير دون مقاطعة أو تسفيه. كما أن الكلمة الطيبة، والصبر على التكرار، وتحمل بعض السلوكيات الناتجة عن التقدم في العمر، كلها عوامل تحفظ كرامة المسن وتنعكس إيجابًا على استقراره النفسي، وهو ما ينعكس بدوره على أجواء الأسرة عامةً. أما الشباب، فهم الطرف الآخر في هذه المعادلة النفسية؛ إذ قد يجد الشاب نفسه تحت ضغط التعامل مع حالات نفسية أو صحية معقدة داخل الأسرة، مما قد يولد لديه شعورًا بالضيق أو الإرهاق أو العجز. وهنا تبرز أهمية التوعية النفسية، وتعليم الشباب أن ما يمر به المسن مرحلة طبيعية من مراحل الحياة، وأن الصبر والاحتواء ليسا ضعفًا، بل نضجًا إنسانيًا وأخلاقيًا.