تفاصيل الحلقة

الحلقة السابعة: الطفل والبيئة

15 رمضان المبارك 1430هـ
مشاركة الحلقة
image

إعداد وتقديم: د. إيمان الموسوي الإخراج الإذاعي: عقيلة الغانمي الطفل والبيئة علاقةٌ متداخلةٌ وعميقة، تبدأ منذ لحظات الطفولة الأولى؛ فالبيئة هي الإطار الذي تتشكّل فيه شخصية الطفل وسلوكه وقيمه وطريقة نظرته إلى العالم. وما يحيط بالطفل من أسرةٍ ومجتمعٍ ومدرسةٍ وحيّ، وحتى الطبيعة من حوله، يترك أثرًا مباشرًا في نموه النفسي والعقلي والجسدي. البيئة الأسرية هي المحطة الأولى والأهم، ففيها يتعلّم الطفل معنى الأمان والانتماء، ومنها يكتسب لغته الأولى وأنماط سلوكه الأساسية. فالأسرة المستقرة والداعمة تزرع في الطفل الثقة بالنفس والقدرة على التعبير عن مشاعره، بينما البيئة المتوترة أو العنيفة قد تُولِّد لديه القلق أو الانطواء أو السلوك العدواني. ثم تأتي البيئة الاجتماعية الأوسع، كالمدرسة والأصدقاء، حيث يتعلّم الطفل التفاعل مع الآخرين، واحترام القوانين، والعمل الجماعي. فالمدرسة ليست مكانًا للتعلّم الأكاديمي فقط، بل هي بيئة تصقل شخصية الطفل وتؤثر في ميوله وقيمه؛ فكلما كانت بيئة المدرسة إيجابية ومحفِّزة، ساعدت الطفل على الإبداع وحب التعلّم. ولا يمكن إغفال البيئة الطبيعية المحيطة بالطفل؛ فالعيش في بيئة نظيفة وآمنة، مليئة بالمساحات الخضراء والهواء النقي، ينعكس إيجابًا على صحة الطفل الجسدية والنفسية. كما أن تعريف الطفل بالطبيعة، وتعليمه احترامها والمحافظة عليها، ينمّي لديه الشعور بالمسؤولية والوعي البيئي منذ الصغر. إن الطفل مرآة لبيئته، يتأثر بها بقدر ما يتفاعل معها، وكل جهد يُبذل في تهيئة بيئة سليمة، وآمنة، ومحبّة، هو استثمار حقيقي في بناء إنسان متوازن وقادر على العطاء في المستقبل.