تفاصيل الخبر
آخر المقالات
تابعونا على
العتبة العباسية المقدسة: تعليم الكبار يعزز من بناء الإنسان ويفتح آفاقًا جديدة للتعلم
أكدت العتبة العبّاسية المقدسة أنّ مشروع تعليم الكبار يسهم في منح المتعلّمين فرصة جديدة لاكتساب المعرفة، وتعزيز قدراتهم، والمضي في مسيرة بناء الإنسان. جاء ذلك في أثناء كلمة ألقاها عضو مجلس إدارة العتبة المقدّسة الدكتور عباس الدده الموسوي في فعّاليات حفل تكريم طالبات برنامج "غِراس" لمحو الأمية وتعليم القراءة والكتابة، الذي تنظّمه شعبة التوجيه الديني النسوي التابعة لمكتب المتولّي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة المقدّسة في مجمع الشيخ الكليني (قدس سره) تحت شعار (امرأة تتعلّم.. مجتمع يتقدّم)، ضمن مشروع مراكز البدر التثقيفية. وقال الموسوي، إنّه "ليس خافيًا عليكم أنّ الله سبحانه وتعالى جعل مستهلّ خطاب الوحي قوله: (اقرأ)، ليس لأنّ بناء الإنسان يبدأ من القراءة وأنّ أول فعل من أفعال البناء هو فعل القراءة، وليس لأنّها هي مَن يغيّر وجه التاريخ، ويعمر الحياة، ويصنع الحضارة، ليس كلّ ذلك فحسب، بل لأنّها أولى خطوات معرفة الله سبحانه وتعالى، لذلك كان الفعل (اقرأ) متبوعًا بلازمة دالّة وهي (اقرأ باسم ربّكَ)؛ لذا فطريق العلم يجب أن يكون موصولًا بالله سبحانه وتعالى". وأضاف أنّ "مشروع تعليم الكبار في العتبة العبّاسية المقدّسة منبثق من جوهر الإسلام ومعبّر عن صميمه، ومنذ أن رسم سماحة العلّامة السيد أحمد الصافي المشروع التعليمي، ومنذ أن خطّ للعتبة العبّاسية المقدّسة رؤيتها التربوية، جعل من مرتكزاتها أنّ التعليم حقّ لا ينبغي أن يُحرم منه أيّ إنسان أنّى كان وحيث كان، ولأيّ سبب أو ظرف كان، كما آمن سماحته أنّ أكرم استثمار يمكن للعتبة العبّاسية المقدّسة أن تصنعه هو الاستثمار في الإنسان"، مبيّنًا أنّ "الرؤية في مجال التربية والتعليم تترجم فلسفة خاصّة في فهم الإنسان، وهي مشروع سرمدي لأنّه يبدأ بالصفّ، ثم يمتدّ أثره من جيل إلى جيل". وأوضح الموسوي أنَّ "الرؤية تلاقفتها تشكيلات كثيرة من تشكيلات العتبة العبّاسية المقدّسة كل حسب الفئة التي استهدفها، وقد ترجمها كلّ تشكيل في برنامج، منها مشروع محو الأمية لتعليم الكبار الذي نهضت به شعبة التوجيه الديني النسوي التابعة لمكتب المتولّي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة العبّاسية المقدّسة، ومنها برنامج (نتعلّم لنحيا) الذي أُطلق عام 2017م، في قسم التربية والتعليم بمنهج أُعدّ خصيصًا لتعليم منتسبي العتبة المقدّسة ممّن ليس لهم حظّ في القراءة والكتابة، مراعيًا خصائصهم النفسية والتعليمية"، مبيّنًا أنَّ "المشروع لم يبقَ محصورًا بهم، بل امتدّ إلى المجتمع المحلّي، وسجّل صفحات من نور في تعليم الكبار من الرجال، تمامًا مثل ما يلقانا من صنع جميل في مشروع شعبة التوجيه الديني النسوي في تقليل الأمية وتعزيز التعليم المجتمعي". وأشار إلى أنّه "في كلّ مرّة نلتقي فيها تحت خيمة مشروع جديد، يغمرنا الرضا عمّا تقوم به العتبة العبّاسية المقدّسة ونبتهج، لا لأنّنا نحتفي بشهادات ووثائق تخرّج، بل نحتفي بمشروع نور، مشروع بناء الإنسان الحقيقي، نحتفي بإرادة إنسان وعزيمة عراقية وهمّة عصرية، لعلّني لا أبالغ إن قلتُ إنّ هذه الفرصة الممنوحة هي فرصة ثانية للحياة". واختتم الموسوي كلمته بتوجيه الشكر والتقدير للقائمين على المشروع وللمعلّمين والمعلّمات، مشيدًا بالجهود المبذولة في تعليم المشاركات، وما أسهم به المشروع في منح النساء مفاتيح المعرفة وإعادة الثقة بالنفس، مؤكدًا أنَّ كلّ حرف ستقرؤه المتعلّمة في المستقبل سيترجم شيئًا من ذلك الجميل. وتواصل العتبة العبّاسية المقدّسة دعمها للمبادرات والمشاريع التعليمية والتربوية الرامية إلى ترسيخ مفهوم التعليم المجتمعي، وإتاحة فرص التعلّم أمام مختلف الفئات، لاسيّما مَن لم تُتح لهم فرصة التعليم في مراحل سابقة، انطلاقًا من إيمانها بأنّ التعليم حقّ مكفول للجميع، وأهمّية بناء الإنسان وتنمية قدراته بوصفه محورًا أساسيًا في مسيرتها.