تفاصيل الحلقة

الحلقة الثانية: النور وسيلة النظر، كيف نراه؟

12 رمضان 1437هـ
مشاركة الحلقة
image

إعداد: زهراء حكمت تقديم: ليلى عبد الهادي إخراج: دنيا الحميري الضيفة: سكينة رضا حسن عزيز الموسوي /خطيبة المنبر الحسيني وإعلامية نور العلم والفهم لا يُرى بالعين المجردة، بل تدركه البصيرة، وتظهر آثاره في تمييز الحق من الباطل، وهو الميزان الذي يدعو الإنسان إلى محاسبة نفسه وقياس قربه من الله بأعماله الصالحة. والمؤمن الصادق يقف مع نفسه مساءً ليراجع أعماله النهارية، ليحمد الله على الصالح منها، ويستغفره عن السيئ، فيستحي من ذنوبه ويجدد توبته بصدق. وتتجلّى هذه المعاني في مواسم الطاعة، كشهر رمضان الكريم، حيث تكثر الأدعية لاسيما وقت السحر. وقد يقع المؤمن أحيانًا في فخ الشبهة، فلا يميّز بين الحق والباطل فيمتزجان عليه. وعليه أن يدرك خطأه من خلال بصيرة علمه وإيمانه، وأن يعلم أن هذا الامتزاج لا يعني تغير الحق، فهو ثابت لا يتبدل باختلاف الآراء. لذلك، لا يجوز للإنسان أن يجعل نفسه ميزانًا للحقيقة، بل عليه أن يطلب الحق كما هو، ومن صدق في طلبه هداه الله إلى طريق الهداية والإصلاح. وقد أشار إلى هذه الشبهة أمير المؤمنين عليه السلام في إحدى خطبه: "لو أن الباطل خُصّ من مزاج الحق لم يخف على المرتادين، ولو أن الحق خُصّ من لبس الباطل لانقطعت عنه ألسن المعاندين، ...".