تفاصيل الحلقة

الحلقة السادسة: الخوف والرجاء

1432
مشاركة الحلقة
image

إعداد: هدى الوتار تقديم: آيات حسون المونتاج الإذاعي: نبأ شاكر وتعالى انطلاقًا من المبدأ الإسلامي الذي ينادي بالوسطية والتوازن بين المبادئ والقيم، والعلاقات بين الإنسان وربه، وبين الإنسان ونفسه، وبين الإنسان ومجتمعه وآخرته، رسم القرآن الكريم للإنسان هذا الخط الواضح المستقيم، فقال تعالى: {وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا}. ويُعد الخوف والرجاء، منبثقين من العقيدة الإسلامية؛ لينظما حياة الإنسان مع ربه ومستقبله في الدنيا والآخرة، على وفق المنهج الرباني الوسطي المتوازن، البعيد عن الإفراط والتفريط. ويتحقق ذلك من خلال الانفتاح على رحمة الله تعالى، التي وسعت كل شيء، انفتاحًا لا يدعو إلى التواكل أو ترك العمل الصالح، بل يقترن بالسلوك القويم والعمل الصالح الذي يضبط تصرفات الإنسان في هذه الحياة. كما يقوم على الخوف الحقيقي من عذاب الله وعقابه، وهو خوف يرسم للإنسان أهدافًا حكيمة تحدد سلوكه وأعماله. فالله تعالى، على الرغم من أنه غفور رحيم، فإنه شديد العقاب. قال تعالى في بيان الرجاء بمغفرته: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا}. وأما في بيان الخوف من عقابه، فيقول سبحانه: {وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ}.