تفاصيل الخبر

مسؤولة مدارس الكفيل الدينية: نسعى إلى إعداد امرأة تنتقل من التعلّم إلى صناعة الأثر

2026-09-03
image

أكّدت مسؤولة شعبة مدارس الكفيل الدينية النسوية في العتبة العبّاسية المقدّسة السيّدة بشرى الكناني، أنّ توسعة تجربة المدارس في المحافظات تمثّل خطوة مهمّة في إيصال رسالتها التعليمية والتربوية إلى شريحة أوسع من النساء، وإتاحة بيئة تجمع بين المعرفة الدينية وبناء الشخصية والقيم، مشيرةً إلى أنّ افتتاح مدرسة "الكوثر" الدينية النسوية في محافظة واسط يأتي ضمن هذا التوجّه. وقالت الكناني: إنّ "مشروع مدارس الكفيل لا يقوم على نقل التجربة التعليمية فحسب، بل يسعى إلى إعداد نساء قادرات على أن يكنَّ فاعلات في أسرهنَّ ومجتمعهنَّ، يحملنَ ما يتعلّمنه إلى محيطهنَّ لكونهنَّ نساء واعيات ومسؤولات، الأمر الذي يجعل افتتاح المدارس في مختلف المناطق وسيلة لتلبية احتياجات المرأة والأسرة وتعزيز حضورها الواعي في المجتمع". وأضافت أنّ "التجربة يمكن أن تسهم في إحداث تحوّل حقيقي في وعي المرأة على دورها ورسالتها، فالمرأة التي تبني وعيها الديني والثقافي والتربوي تصبح أكثر قدرة على التأثير الإيجابي في أسرتها ومجتمعها، مبيّنةً أنّ "المدارس لا تنظر إلى خريجاتها على أنهنَّ طالبات أنهين مرحلة دراسية ما، بل تطمح إلى تحويلهنَّ إلى طاقات مجتمعية فاعلة، تسهم في نشر الوعي والمشاركة في البرامج الثقافية والتربوية والدينية وخدمة المجتمع". وأوضحت الكناني أنّ "التطوّر الطبيعي لأيّ مشروع تعليمي ناجح هو أن يتجاوز حدود الصفّ الدراسي إلى صناعة الأثر في المجتمع؛ لذلك لا تنتهي علاقة الطالبة بالمشروع بانتهاء الدراسة، بل تبدأ مرحلة جديدة تحمل فيها مسؤولية العطاء والبذل، وتوظّف ما اكتسبته من معرفة ووعي في خدمة أسرتها ومجتمعها". وأشارت إلى أنّ "مدارس الكفيل تتعامل مع التعليم الديني بوصفه مسارًا متواصلًا يبدأ بالتعليم، ثم ينتقل إلى التأهيل، وصولًا إلى العطاء والتأثير، فالغاية هي أن تتخرّج المرأة وهي تحمل رسالة، وتعمل على تهذيب شخصيتها وتطوير مهاراتها وتوظيف ما تعلّمته في خدمة الأسرة والمجتمع". ولفتت إلى أنّ "هذا المسار يتضح أيضًا في انتقال عدد من خريجات المدارس إلى العمل التطوّعي والمجتمعي ضمن رابطة (بنات الكفيل)، بعد أن انتقلنَ من موقع تلقّي العلم والمعرفة إلى موقع المساهمة في صناعة الوعي وبناء الإنسان وخدمة المجتمع، مؤكدةً أنّ المسار الذي تطمح إليه مدارس الكفيل يبدأ بالعلم الذي يتحوّل إلى معرفة، ثم إلى عمل؛ ليصنع أثرًا مستدامًا في بناء المرأة والمجتمع". وبشأن مستقبل التجربة، بيّنت الكناني أنّ "الشعبة تطمح إلى توسيع حضور مدارس الكفيل في المحافظات والأقضية والوصول إلى مناطق أوسع، وفق خطّة مدروسة تجعل هذه المدارس مراكز إشعاع علمي وتربوي وثقافي وديني للمرأة، موضّحةً أنّ الطموح يتّجه نحو بناء شبكة متكاملة تجمع خريجات مدارس الكفيل والجامعيات ورابطة بنات الكفيل، ممّا يحقّق منظومة مترابطة من التعليم والتواصل والخدمة التطوعية وخدمة المجتمع". وأكدت أنّ "هذه المشاريع والنشاطات النسوية في العتبة العبّاسية المقدّسة تحظى بمباركة سماحة المتولّي الشرعي للعتبة العبّاسية المقدّسة ورعايته، وبجهود المخلصين من أبناء العتبة المقدّسة، ممّا يعزّز من مسار دعم المشاريع التعليمية والتربوية وبناء المرأة الواعية والمؤمنة والمثقّفة والمؤثّرة".