تفاصيل الحلقة

جمر المصاب: حلقة خاصة بذكرى استشهاد السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)

12 جمادى الأولى 1442هـ
مشاركة الحلقة
image

إعداد وتقديم: علا محمد إخراج: هنادي الحسناوي الضيفة: عبر الاتصال سكينة الموسوي/ خطيبة منبر حسيني خُصصت هذه الحلقة لإحياء ذكرى مظلومية الزهراء (عليها السلام)، بما تحمله من مقام روحي وفكري وعقائدي رفيع. فقد تعرضت (عليها السلام) إلى مظلومية كبيرة، لاسيما بعد استشهاد خاتم الأنبياء (صلّى الله عليه وآله)، حيث انكشفت أبعاد تلك المظلومية على المستويين الشخصي والعام، لتصبح قضية حاضرة في وجدان الأمة عبر العصور. ومن المهم النظر إلى هذه المظلومية من جانبين متكاملين، جانب شخصي يعكس ما جرى عليها من معاناة وآلام، وجانب فكري عقائدي يكشف عن موقعها الحقيقي في المنظومة الإسلامية، فنحن نعتقد أن الزهراء (عليها السلام) هي الحلقة التي تربط بين النبوة والإمامة، وبفهم شخصيتها تتضح الكثير من معالم الامتداد الرسالي. ومن الشواهد على عظيم مكانتها ما روي عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) قوله: "يا فاطمة إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك"، وقد أثيرت حول هذا الحديث إشكالات حيث يذكر لنا التاريخ، أن ابن شريح أوصل للإمام جعفر الصادق (عليه السلام) استهجان الناس لهذا الحديث، فجاءه الرد ببيان عقلي بسيط وعميق في آن واحد، حيث رد عليه الصادق (عليه السلام): "ألستم تروون أن الله يغضب لعبده المؤمن ويرضى لرضاه؟"، فلما أقر بذلك، قيل له: فما الذي يمنع أن تكون ابنة رسول الله مؤمنة بهذا المقام، بل في أعلى مراتبه، فيكون رضاها وغضبها محلًا لرضا الله وغضبه!! وهكذا يتضح أن مظلومية الزهراء (عليها السلام) ليست حادثة تاريخية فقط، بل هي قضية ترتبط بفهم الامتداد الحقيقي للرسالة، وبإدراك موقع الإمامة في الإسلام.